المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص291
دار الفكر - بيروت
[الطلاق]
[مسألة خير امرأته فاختارت نفسها أو اختارت الطلاق]
1933 - مسألة ومن خير امرأته فاختارت نفسها، أو اختارت الطلاق، أو اختارت زوجها، أو لم تختر شيئا، فكل ذلك لا شيء، وكل ذلك سواء، ولا تطلق بذلك، ولا تحرم عليه، ولا لشيء من ذلك حكم، ولو كرر التخيير وكررت هي اختيار نفسها، أو اختيار الطلاق ألف مرة.
وكذلك إن ملكها أمر نفسها، أو جعل أمرها بيدها ولا فرق.
فصح عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود فيمن جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثا، أو طلقته ثلاثا: أنها طلقة واحدة رجعية.
وصح أيضا - عن زيد بن ثابت، وعن مجاهد، وعمر بن عبد العزيز.
وقول آخر - وهو أن القضاء ما قضت: صح ذلك عن عثمان بن عفان.
ومن طريق سعيد بن منصور عن ابن عمر - ومن طريق غيره عن عبد الله بن الزبير.
وروي عن علي، وابن عمر منقطعا عنهما - وصح عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب.
وصح عن أم سلمة، وعائشة: أمي المؤمنين، وقريبة - أخت أم سلمة - وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: إن جعل أمرها بيدها فردته إلى زوجها فهي امرأته كما كانت.
وقول ثالث - إن اختارت الفراق أو نفسها: فهي واحدة بائنة، وإن ردته إلى زوجها
#