المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص316
دار الفكر - بيروت
[فسخ نكاح المفقود]
[مسألة فقد وله زوجة أو أم ولد وأمة ومال]
1937 - مسألة: ومن فقد فعرف أين موضعه، أو لم يعرف في حرب فقد، أو في غير حرب - وله زوجة أو أم ولد وأمة ومال -: لم يفسخ بذلك نكاح امرأته أبدا، وهي امرأته حتى يصح موته أو تموت هي، ولا تعتق أم ولده، ولا تباع أمته، ولا يفرق ماله، لكن ينفق على من ذكرنا من ماله.
فإن لم يكن له مال بيعت الأمة، وقيل للزوجة، ولأم الولد: انظرا لأنفسكما، فإن لم يكن لهما مال مكتسب أنفق عليهما من سهم الفقراء والمساكين من الصدقات كسائر الفقراء، ولا فرق.
وقد اختلف الناس في ذلك -: فصح عن عمر بن الخطاب أنه قال: امرأة المفقود تعتد أربع سنين من طرق -: منها - من طريق حماد بن سلمة عن عاصم الأحول، وسليمان التيمي، قال عاصم عن أبي عثمان النهدي عن عمر، وقال سليمان عن أبي عمرو الشيباني عن عمر، وكلاهما أدرك عمر وسمع منه.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي نا خالد الحذاء عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عمر خير مفقودا تزوجت امرأته بينها وبين المهر الذي ساقه إليها.
قال أبو محمد: إنما أوردنا هذا ليصح سماع عبد الرحمن لذلك من عمر -: ومن طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا
#