شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص346

دار الفكر - بيروت

وينسب قوم ذلك إلى ابن عباس - ولا نعلم هذا عنه - وهو قول ابن أبي ليلى، والأوزاعي، ومالك، والليث، والشافعي وأبي ثور، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي سليمان، وجميع أصحابهم.

وقالت طائفة كقولنا - كما روينا من طريق أبي داود نا محمد بن كثير نا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة أم المؤمنين قالت " إن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت وخيرت؟ فقالت: ما أحب أن أكون معه وأن لي كذا وكذا ".

ومن طريق أحمد بن شعيب نا عمرو بن علي نا الثقفي - هو عبد الوهاب بن عبد المجيد - نا عبيد الله بن عمر - مذ ستين سنة - عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن بريرة أنها قالت: كانت في ثلاث سنين - فذكرت الحديث - وفيه: «فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة اشتريها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق» فأعتقتني فكان لي الخيار.

قال أبو محمد: فعمت بريرة ولم تخص تحت عبد من حر.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يجعل لها الخيار على الحر - وبه يقول هشيم.

ومن طريق الحجاج بن المنهال: نا يزيد بن زريع نا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال: قال عمر بن الخطاب " إذا أعتقت الأمة فلها الخيار ما لم يطأها زوجها " فعم عمر ولم يخص عبدا من حر.

ومن طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أنه قال في الأمة تعتق تحت زوج: فهي عليه بالخيار - حرا كان أو عبدا - ولو أنه هشام بن عبد الملك.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن طاوس عن أبيه في الأمة تعتق تحت زوج أنها تخير ولو كانت تحت قرشي.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن الشعبي قال " إذا أعتقت تحت حر فلها الخيار ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية