المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص374
دار الفكر - بيروت
وأما التي لم تحض - أو قد انقطع حيضها - فإن الله عز وجل أجمل لنا إباحة الطلاق، وبين لنا طلاق الحامل، وطلاق التي تحيض، ولم يحد لنا تعالى في التي لم تحض، ولا في التي انقطع حيضها حدا، فوجب أنه تعالى أباح طلاقها متى شاء الزوج، إذ لو كان له عز وجل في وقت طلاقها شرع لبينه علينا ".
ثم اختلف الناس في الطلاق في الحيض إن طلق الرجل كذلك، أو في طهر وطئها فيه، هل يلزم ذلك الطلاق أم لا؟ قال أبو محمد: ادعى بعض القائلين بهذا أنه إجماع؟
قال أبو محمد: وقد كذب مدعي ذلك، لأن الخلاف في ذلك موجود، وحتى لو لم يبلغنا لكان القاطع - على جميع أهل الإسلام - بما لا يقين عنده به، ولا بلغه عن جميعهم -: كاذبا على جميعهم.
روينا من طريق عبد الرزاق عن وهب بن نافع أن عكرمة أخبره: أنه سمع ابن عباس
#