المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص67
دار الفكر - بيروت
هذا، فقد ادعى ما لا برهان له به، فهو باطل - وبالله تعالى التوفيق.
وأما التي تزوجها عفيف وهي عفيفة ثم زنى أحدهما أو كلاهما، فإنما قلنا: إنه لا يفسخ نكاحهما؟ لما رويناه من طريق أحمد بن شعيب نا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - نا النضر بن شميل نا حماد بن سلمة نا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن ابن عباس «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن تحتي امرأة جميلة لا ترد يد لامس؟ قال طلقها، قال: إني لا أصبر عنها؟ قال: فأمسكها» .
وقد أقر ماعز بالزنا - وهو محصن - فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه أبكر أم ثيب؟ فقيل له: بل ثيب، فأمر برجمه ولم يفسخ نكاحه.
وقد جاء في هذا خلاف قديم: - روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن قتادة أن علي بن أبي طالب قال في البكر إذا زنى قبل أن يدخل بأهله: جلد الحد، فيفرق بينه وبين أهله، ولها نصف الصداق، فإن زنت هي جلدت وفرق بينهما ولا صداق لها.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا ابن إدريس الأودي - هو عبد الله - عن أشعث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: البكر إذا زنت جلدت وفرق بينها وبين زوجها وليس لها شيء - ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبدة عن سعيد عن علي بن ثابت عن نافع عن ابن عمر قال: إذا رأى أحدكم امرأته على فاحشة أو أم ولده فلا يقربنها - وهو قول الحسن،
#