المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص100
دار الفكر - بيروت
قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار، وعبد الكريم: أدنى الصداق ما تراضوا به.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن يزيد بن قسيط قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لو أصدقها سوطا حلت له.
نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا أبو أحمد الزبيري نا عبد العزيز بن أبي داود عن سعيد بن المسيب أنه زوج ابنته ابن أخيه، فقيل له: أصدق؟ فقال: درهمين.
ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا يونس بن عبيد عن الحسن أنه كان يقول في الصداق: هو على ما تراضوا عليه من قليل أو كثير، ولا يؤقت شيئا.
قال سعيد: نا خالد بن عبد الله - هو الطحان - عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: ما تراضوا به عليه فهو صداق.
ومن طريق سحنون عن عبد الله بن وهب أخبرني عثمان بن الحكم عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: يحل المرأة ما رضيت به من قليل أو كثير.
قال ابن وهب: وأخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وابن قسيط، وربيعة بن أبي عبد الرحمن: أنه يجوز من الصداق درهم.
قال أبو محمد: وهو قول سفيان الثوري، والأوزاعي، والحسن بن حي والليث بن سعد، وابن أبي ليلى، وابن وهب صاحب مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل وإسحاق، وأبي ثور، وأبي سليمان، وأصحابهم، وجملة أصحاب الحديث ممن سلف وخلف - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة أعتق أمته على أن يتزوجها وجعل عتقها صداقها]
1852 -
مسألة: ومن أعتق أمته على أن يتزوجها وجعل عتقها صداقها - لا صداق لها غيره -: فهو صداق صحيح، ونكاح صحيح، وسنة فاضلة.
فإن طلقها قبل الدخول فهي حرة ولا يرجع عليها بشيء، فلو أبت أن تتزوجه بطل عتقها وهي مملوكة كما كانت.
#