شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص109

دار الفكر - بيروت

الاحتجاج به.

إذ لا يحل أن يؤخذ عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا ما ليس في إسناده مجهول، ولا ضعيف.

ثم لو صح لكان الحنفيون، والمالكيون، مخالفين له؛ لأن مالكا يقول: إن كان المنزل ليس للميت فإن كان بكراء فهي أولى به، وإن كان ليس إلا إسكانا، أو كان قد تمت فيه مدة الكراء: فلصاحب المنزل إخراجها منه، ولو طلب منها الكراء فغلى عليها لم يلزمها أن تكريه، ولا يلزم الورثة أن يكروه لها من مال الميت.

وقال أبو حنيفة: لا سكنى لها في مال الميت أصلا، سواء كان المنزل له أو بكراء - فقد خالفوا نص هذا الخبر.

ومن المحال احتجاج قوم بخبرهم أول عاصين له.

وموهوا فيما صح من ذلك عن عائشة أم المؤمنين، وعلي بن أبي طالب بما رويناه من طريق إسماعيل بن إسحاق أنا سليمان بن حرب أنا حماد بن زيد قال: سمعت أيوب السختياني ذكر له نقله أم كلثوم بنت علي؟ فقال أيوب: إنما نقلها من دار الإمارة.

وقال حماد: وسمعت جرير بن حازم يحدث أيوب بحديث عطاء: أن عائشة حجت بأختها أم كلثوم في عدتها من طلحة بن عبيد الله؟ فقال أيوب: إنما نقلتها إلى بلادها.

وبه إلى حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: كانت عائشة تخرج المرأة من بيتها إذا توفي زوجها لا ترى به بأسا - وأبى الناس إلا خلافها، فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس.

قال أبو محمد: لا ندري من هؤلاء الناس؟ والشرط ناس، ولا حجة في الناس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية