المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص14
دار الفكر - بيروت
وقالت طائفة: إن الذي تزوجها بعد طلاق الأول قد هدم طلاقه كما يهدم الثلاث، فإنه يهدم ما دونها - فممن روي عنه القول الأول -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة قال فيمن طلق امرأته طلقة فاعتدت، ثم تزوجت، ثم طلقها الثاني، فتزوجها الأول فطلقها طلقتين: أنها قد حرمت عليه - ووافقه على ذلك علي، وأبي بن كعب. ومن طريق عبد الرزاق عن مالك، وسفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهري قال: سمعت سعيد بن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، كلهم قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت عمر يقول: أيما امرأة طلقها زوجها طلقة أو طلقتين ثم تزوجت غيره فمات أو طلقها ثم تزوجها الأول فإنها عنده على ما بقي من طلاقه لها. ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عمران بن الحصين مثله - وصح أيضا: عن ابن عمر - في أحد قوليه - عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه.
وروي أيضا - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ونفر من الصحابة - رضي الله عنهم - وهو قول الحسن، وابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، والحسن بن حي، ومحمد بن الحسن، ومالك، والشافعي، وأبي سليمان، وأصحابهم.
وروينا القول الثاني - من طرق، منها - ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر
#