شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص15

دار الفكر - بيروت

عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: نكاح جديد، وطلاق جديد - وعن ابن عمر - في أحد قوليه - من طريق عبد الرزاق، ووكيع، قال وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي؛ وقال عبد الرزاق: عن معدن بن طاوس عن أبيه، ثم اتفقا عن ابن عمر، قال: نكاح جديد، وطلاق جديد.

ورويناه أيضا - عن ابن مسعود - وهو قول عطاء وشريح، وإبراهيم، وأصحاب ابن مسعود، وعبيدة السلماني، وأبي حنيفة، وزفر، وأبي يوسف -: فنظرنا فيما احتج به أهل هذه المقالة؟ فلم نجد لهم أكثر من أن قالوا: إننا لم نختلف أن نكاح زوج آخر يهدم الثلاث، ولا شك في أنه إذا هدمها فإنه قد هدم الواحدة من جملتها، والاثنين من جملتها - ومن المحال أن يهدمها متفرقة.

قال أبو محمد: فقلنا: لم يهدم قط طلاقا، إنما هدم التحريم الواقع بتمام الثلاث مفرقة أو مجموعة فقط، ولا تحرم بالطلقتين ولا بالواحدة بهدمه.

وقلنا لهم: أنتم قد حملتم العاقلة نصف عشر الدية فأكثر، ولم تحملوها أقل من نصف العشر، ولا شك أنها إذا حملت نصف العشر فقد حملت في جملته أقل منه؟ فقالوا: إنما حملناها ما ثقل؟ فقلنا: ومن لكم بأن نصف العشر فصاعدا هو الثقل دون أن يكون الثلث هو الثقل أو الكل.

وأيضا - فرب جان يعظم عليه ويثقل ربع عشر الدية، لقلة ماله، وآخر تخف عليه الدية كلها لكثرة ماله.

ثم السؤال باق عليكم، إذ حملتموها ما ثقل، فالأولى أن تحملوها ما خف وكل هذا لا معنى له، إنما الحجة في ذلك قول الله تعالى: {فإن طلقها} [البقرة: 230] يعني في الثالثة {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] فلا يجوز تعدي حدود الله تعالى والقياس كله باطل - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة حكم المطلقة طلاقا رجعيا]

1982 -

مسألة: وقد قلنا: إن المطلقة طلاقا رجعيا فهي زوجة للذي طلقها ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية