شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص134

دار الفكر - بيروت

وأما استبراء الأمة المتنقلة الملك فقد اختلف في ذلك أيضا - كما روينا من طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج قال: قال عطاء: تداول ثلاثة من التجار جارية فولدت، فدعا عمر بن الخطاب القافة فألحقوا ولدها بأحدهم. ثم قال عمر: من ابتاع جارية قد بلغت المحيض فليتربص بها حتى تحيض، فإن كانت لم تحض فليتربص بها خمسا وأربعين ليلة.

ومن طريق الحجاج بن المنهال أنا هشيم أنا الحجاج، ومنصور، قال الحجاج عن عطاء، وقال منصور عن سعيد بن المسيب، قالا جميعا: تستبرأ الأمة التي لم تحض بشهر ونصف.

وقول ثان - كما روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري، ومعمر، قال سفيان عن فراس عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود، وقال معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، قالا جميعا: تستبرأ الأمة بحيضة.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء: كم عدة الأمة تباع؟ قال: حيضة - وقاله أيضا عمرو بن دينار.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في الأمة تباع وقد حاضت قال: يستبرئها الذي باعها، ويستبرئها الذي اشتراها بحيضة أخرى - وقال به الثوري.

ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن في الأمة إذا باعها سيدها - وهو يطؤها - قال: يستبرئها بحيضة قبل أن يبيعها، ويستبرئها المشتري بحيضة أخرى - وهو قول الشافعي، وأبي سليمان.

وقول ثالث - كما روينا من طريق الحجاج بن المنهال أنا هشيم أنا منصور عن الحسن: أنه سئل عن استبراء الأمة التي لم تحض؟ قال: تستبرأ بثلاثة أشهر، فأتينا ابن سيرين فسألناه عن ذلك؟ فقال: ثلاثة أشهر، قال هشيم: وأرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال: تستبرأ الأمة بثلاثة أشهر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية