المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص151
دار الفكر - بيروت
قلنا: هذا خبر لم يصح قط؛ لأن الرواة له اختلفوا فقال عثمان البتي: عبد الحميد الأنصاري عن أبيه عن جده.
وقال مرة أخرى: عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جده أسلم.
وقال مرة أخرى: عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده.
وقال عيسى: عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان.
وكل هؤلاء مجهولون ولا يجوز تخيير بين كافر ومسلم أصلا -.
فهذا ما يذكر من الآثار في هذا الباب.
وأما ما جاء عن السلف فيه -: فروينا من طريق الزهري، وعكرمة أنه قضى بحضانة ابن لعمر بن الخطاب لأم الصبي وقال: هي أحق به ما لم تتزوج وكان عمر نازعها فيه وخاصمها إلى أبي بكر - وهذان منقطعان.
ومن طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن غير واحد من الأنصار، وغيرهم: أن أم عاصم بن عمر تزوجت فقضى أبو بكر بعاصم لأم أمه، وقد كان عمر يخاصمها فيه، وهذا لا شيء؛ لأن ابن لهيعة ساقط، فكيف وهو عمن لا يدرى.
#