المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص152
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس أن عمر خاصم امرأته أم ابنه عاصم إلى أبي بكر إذ طلقها وقال: أنا أحق به، فقال له أبو بكر: ريحها وحرها وفراشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه - وقضى أبو بكر لها به.
ومن طريق القاسم بن محمد أن أبا بكر قضى لجدة عاصم بن عمر أم أمه وقد جاذبها عمر فيه، وهذا منقطع - فهذا ما يعرف عن أبي بكر - رضي الله عنه -.
وأما عمر - رضي الله عنه -: فروينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: خير عمر غلاما بين أبيه وأمه؟ فاختار أمه فانطلقت به.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنيم قال: اختصم إلى عمر بن الخطاب في غلام فقال: هو مع أمه حتى يعرب عنه لسانه فيختار.
ومن طريق حماد بن سلمة عن الأغر بن سويد عن عمير بن سعيد أن عمر قضى بالولد للعم دون الأم، ثم رده إلى الأم - فهذا ما بلغنا عن عمر - رضي الله عنه -.
وأما علي - رضي الله عنه -: فروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان أنا يونس بن عبيد الله الحرمي حدثني عمارة بن ربيعة أنه خاصم فيه أمه وعمه إلى علي بن أبي طالب قال: فخيرني علي ثلاثا؟ كلهن أختار أمي ومعنا أخ لي صغير، فقال علي: هذا إذا بلغ مبلغ هذا خير.
وأما أبو هريرة فقد ذكرنا عنه التخيير قبل، فهذا ما حضرنا فيه عن الصحابة - رضي الله عنهم -.
وروينا عن عمر، وابن عمر: إذا بعتم أخوين فلا تفرقوا بينهما.
وأما التابعون -: فروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن شريح قال: الأم أرفق، والأب أحق، وقضى: أن الصبي مع أمه إذا كانت الدار واحدة ويكون معهم من النفقة ما يصلحهم.
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن أجلح: أن شريحا قضى بالصبي للجدة إذا تزوجت أمه.
#