المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص154
دار الفكر - بيروت
بين أبويهما، فأيهما اختار قضي له بذلك، ثم إن بدا للولد والابنة بعد ذلك فأراد الرجوع إلى الآخر فذلك لهما، فإن تزوجت الأم فلا حق لها في الحضانة، فإن طلقت قبل وقت تخيير الولد والابنة عادت على حقها في الحضانة، قال: فإذا بلغت الابنة - وهي مأمونة - فلها أن تسكن حيث شاءت، كذلك الابن إذا بلغ وأونس رشده.
وقال أبو حنيفة: الأم أحق بالابن والابنة الصغيرين، ثم الجدة أم الأم ثم أم الأب، ثم الأخت الشقيقة، ثم الأخت للأم.
ثم اختلف قوله - فمرة قال: ثم الخالة، ثم الأخت للأب، ثم العمة - وبه يأخذ زفر - ومرة قال: ثم الأخت للأب، ثم الخالة، ثم العمة، وبه يأخذ أبو يوسف.
ثم لم يختلف قوله في أن الخالة الشقيقة أحق من الخالة للأب، وأن الخالة للأب أحق من الخالة للأم، والخالة للأم أحق من العمة الشقيقة، والعمة الشقيقة أحق من العمة للأب، وأن العمة للأب أحق من العمة للأم.
وقال أبو حنيفة: والكافرة والمؤمنة سواء.
قال: فالأم والجدتان أحق بالجارية حتى تحيض، وبالغلام حتى يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس ثيابه وحده.
وأما الأخوات، والخالات، والعمات - فهن أحق بالجارية والغلام حتى يأكلا وحدهما، ويشربا وحدهما ويلبسا ثيابهما وحدهما فقط.
ولا حق لمن ذكرنا في الحضانة إن تزوجن إلا أن يكون زوج الجدة هو الجد، ويكون زوج سائر من ذكرنا ذا رحم محرمة من الجارية والغلام فلا يسقط بذلك حق الحضانة لهن.
قال: وبعد كل من ذكرنا تجب الحضانة للأب، ثم لأب الأب، ثم للأخ الشقيق، ثم للأخ للأب، ثم للعم الشقيق، ثم للعم للأب.
#