شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص203

دار الفكر - بيروت

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: لا رضاع إلا ما كان في المهد.

وقالت طائفة: لا يحرم من الرضاع إلا ما كان قبل الفطام، وأما بعد الفطام فلا -: كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن أم سلمة أم المؤمنين - رضي الله عنها - سئلت: هل يحرم الرضاع بعد الفطام؟ قالت: لا رضاع بعد فطام. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي حصين عن أبي عطية الوادعي أن رجلا مص من ثدي امرأته فدخل اللبن في حلقه فسأل أبا موسى الأشعري عن ذلك؟ فقال له أبو موسى: حرمت عليك امرأتك، ثم سأل ابن مسعود عن ذلك، قال أبو عطية - ونحن عنده -: فقام ابن مسعود وقمنا معه حتى أتى أبا موسى الأشعري فقال: أرضيعا ترى هذا؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والعظم؟ فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم. فتبين هاهنا أنه إنما يحرم مدة تغذي الرضيع باللبن.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جويبر عن الضحاك عن النزال - هو ابن سبرة - عن علي بن أبي طالب قال: لا رضاع بعد الفصال. ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عمن سمع من ابن عباس يقول: لا رضاع بعد الفطام. ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الحسن، والزهري، وقتادة، قالوا: لا رضاع بعد الفصال - قال معمر: وأخبرني من سمع عكرمة يقول ذلك، ويقول: الرضاع بعد الفطام مثل الماء يشربه. وبه يقول الأوزاعي وقال: إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رضع في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية