شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص24

دار الفكر - بيروت

وقول خامس - رويناه من طريق وكيع عن شعبة عن الحكم بن عتيبة قال: قال علي بن أبي طالب: إذا طلق الرجل امرأته ثم راجعها ولم يعلمها: فهي امرأته إذا أشهد. ومن طريق سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن الحكم بن عتيبة عن علي بن أبي طالب أنه قال فيمن طلق امرأته ثم غاب، فكتب إليها برجعتها، فضاع الكتاب حتى انقضت عدتها، فإن زوجها الأول أحق بها دخل بها الآخر أو لم يدخل. ومن طريق حماد بن أبي سليمان، وقتادة عن علي مثله - ومن طريق إبراهيم عن علي في أبي كنف مثله

وهو قول الحكم بن عتيبة. ثم وجدناه متصلا عن علي كما أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا عياش بن أصبغ أنا محمد بن قاسم بن محمد أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن المثنى أنا عبد الأعلى أنا سعيد - هو ابن أبي عروبة - عن قتادة عن خلاس بن عمرو أن رجلا طلق امرأته، وأعلمها، وأرجعها، وأشهد شاهدين وقال: اكتما علي، فكتما، حتى انقضت عدتها، فارتفعوا إلى علي بن أبي طالب؟ فأجاز الطلاق وجلد الشاهدين واتهمهما.

قال أبو محمد: ثم نظرنا في هذه الرواية، فوجدناها لا حجة فيها لمن ذهب إلى هذا القول؛ لأنه ليس فيها إلا إجازة الطلاق، لا إجازة الرجعة.

قال أبو محمد: ليس إلا هذا القول، أو الذي تخيرناه، وما عداهما فخطأ لا إشكال فيه؛ لأن زواجها أو دخوله بها، أو وطأه لها، لا يفسخ شيء من ذلك نكاحا صحيحا -، وبالله تعالى التوفيق -، وإنما هو صحة الرجعة أو فسادها، وبقول علي الذي ذكرنا يقول سفيان الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وأبو سليمان، وأصحابهم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية