المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص272
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد - رضي الله عنه -: هذه صحيفة مرسلة لا يجوز الاحتجاج بها - ثم إنهم كلهم قد خالفوا ما في هذا الخبر.
أما أبو حنيفة وأصحابه فيقحمون في هذا القسم خلاف ما في الخبر؛ لأنهم يجعلون من قتل في ضغينة وحمل سلاح فقتل بعمود حديد عمدا قصدا حكمه حكم من ذكر في هذا الخبر - وهو خلافه جهارا.
ولم يدخل الشافعيون فيه: من قتل في عميا قصدا بما قد يمات من مثله من عصا ونحوها - وخالفه المالكيون جملة.
وموهوا أيضا - بما روينا من طريق شعبة عن أيوب السختياني سمعت القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «قتل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها» .
قال أبو محمد - رضي الله عنه -: هذا خبر مدلس، سقط منه بين القاسم بن ربيعة وبين عبد الله بن عمر رجل -.
كما رويناه من طريق أحمد بن شعيب أنا يحيى بن حبيب بن عربي أنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر فيه هذا الخبر بعينه.
وعقبة بن أوس مجهول لا يدرى من هو؟ ولا يصح للقاسم بن ربيعة سماع من عبد الله بن عمرو.
وقد رويناه أيضا: عن القاسم بن ربيعة بخلاف هذا كما أنا حمام أنا عباس بن أصبغ أنا محمد بن عبد الملك بن أيمن أنا أحمد بن زهير بن حرب ثنا أبي ثنا ابن علية عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن يعقوب بن أوس رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة فقال: ألا إن قتيل خطأ العمد» قال خالد: أو قال «قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط، والعصا منها أربعون في بطونها أولادها» .
قال أبو محمد - رضي الله عنه -: يعقوب بن أوس مجهول لا صحبة له.
كما روينا هذا الخبر نفسه من طريق أحمد بن شعيب أنا إسماعيل بن مسعود - هو الجحدري -
#