المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص30
دار الفكر - بيروت
أنا بذلك أبو سعيد الجعفري أنا محمد بن علي المقري أنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس النحوي أنا أبو جعفر الطحاوي أنا محمد بن محمد بن حسان أنا عبد الملك بن هشام أنا أبو زيد الأنصاري قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول فذكره كما أوردنا - وقال الأعشى:
أفي كل عام أنت جاشم غزوة ... تشد لأقصاها غريم عزائكا
مورثة مالا وفي الأصل رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا
فأراد الأطهار - وقال آخر:
يا رب ذي ضغن على قارض ... له قروء كقروء الحائض
فأراد الحيض.
وممن روي عنه مثل قولنا جماعة -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال: إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها. وبه إلى الزهري عن عروة عن عائشة أم المؤمنين مثل قول زيد نصا، قال الزهري: وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - وبه يأخذ الزهري.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر مثل قول زيد المذكور نصا - وهو قول أبان بن عثمان، والقاسم بن محمد بن أبي بكر.
وبه يقول مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأبو سليمان، وأصحابهم.
وقال بعض هؤلاء: إذا رأت أول الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها ولا يجوز لها أن تتزوج حتى ترى الطهر من تلك الحيضة.
كما روينا من طريق سعيد بن منصور أنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا حاضت الثالثة فقد برئت منه، إلا أنها لا تتزوج حتى تطهر.
#