شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص31

دار الفكر - بيروت

ومن طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سالم بن عبد الله بن عمر قال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد ذهبت منه - قال يحيى فقلت له: أتتزوج في الحيضة الثالثة؟ قال: لا، روي هذا القول عن إسحاق بن راهويه.

وتوقفت في ذلك طائفة -: كما روينا عن الحجاج بن المنهال أنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن سليمان بن يسار قال طلق رجل امرأته طلقة أو طلقتين فلما دخلت في الحيضة الثالثة مات فطلبت ميراثه، فأتي معاوية بن أبي سفيان في ذلك، فأرسل في ذلك إلى رهط من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم: فضالة بن عبيد، فلم يجد عندهم بذلك علما.

واضطرب في ذلك أحمد بن حنبل -: فمرة قال: الأقراء الأطهار ومرة قال: الأقراء الحيض، ومرة توقف في ذلك.

واختلف القائل بأنها الحيض -: فقالت طائفة: له رجعة ما كانت في الحيضة الثالثة، فإذا رأت الطهر منها فلا رجعة عليها.

كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عمرو بن مسلم عن طاوس قال: يراجعها ما كانت في الدم - وهو قول سعيد بن جبير -.

روينا من طريق سعيد بن منصور أنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير قال: هو أحق بها ما كانت في الدم.

وهو قول ابن شبرمة، والأوزاعي، وروينا عن بعض الصحابة ما يدل على ذلك.

كما روينا من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر قال: عدة الأمة حيضتان، وعدة الحرة ثلاث حيض. ومن طريق الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت مثل ذلك سواء سواء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية