شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص285

دار الفكر - بيروت

يومئذ، فمن اتقى بالإبل من الناس فهو حق المعقول له الإبل.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح قال له: كانت الدية الإبل حتى كان عمر، قال ابن جريج فقلت له: فإن شاء القروي أعطى مائة ناقة، أو مائتي بقرة، أو ألفي شاة؟ فقال عطاء: إن شاء أعطى الإبل ولم يعط ذهبا - هذا هو الأمر الأول، لا يتعاقل أهل القرى من الماشية غير الإبل، هو عقلهم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فهذا عطاء لم يأخذ قضاء عمر - وقد عرفه - إذ رأى أنه رأي منه قط، لم يمضه إلا على من رضيه لنفسه فقط.

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق أنا محمد بن المنهال أنا يزيد بن زريع أنا شعبة عن قتادة، قال: في كتاب عمر بن عبد العزيز الدية مائة بعير - قيمة كل بعير مائة درهم - فهذه صفة منه للإبل.

أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عبد البصير أنا قاسم بن أصبغ أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن المثنى أنا عبد الرحمن بن مهدي أنا سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال: كان يقضى بالإبل في الدية يقوم كل بعير عشرين ومائة درهم. قال أبو محمد - رضي الله عنه -: فهذه صفة منه للإبل - وهو قول الشافعي الذي ثبت عليه - وهو قول المزني، وابن المنذر، وأبي سليمان، وجميع أصحابنا - وخالف ذلك قوم -: فقالت طائفة: الدية على أهل الإبل الإبل، وعلى أهل الذهب الذهب، وعلى أهل الورق الورق - ولم يروا أن تكون الدية من غير هذه الأصناف.

ثم اختلف هؤلاء -: فقالت طائفة: هي على أهل الورق اثنا عشر ألف درهم.

وقالت طائفة: بل عشرة آلاف درهم.

واتفقت الطائفتان: على أنها على أهل الذهب ألف دينار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية