شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص39

دار الفكر - بيروت

تستأنف العدة - وقال الشافعي مرة: تبني على عدتها من الطلاق الأول - وهو قول عطاء.

قال أبو محمد: ما نعلم لهم حجة من قرآن، ولا من سنة أصلا ولا متعلق لهذه الطوائف فيما جاء عن ابن مسعود في ذلك؛ لأنه خبر -: حدثناه عبد الله بن ربيع قال: أنا محمد بن معاوية القرشي أنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن يحيى بن أيوب المروزي أنا حفص - هو ابن غياث - أنا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: طلاق السنة يطلقها تطليقة وهي طاهرة في غير جماع، فإذا جاء وطهرت طلقها أخرى فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم تعتد بعد ذلك بحيضة.

قال الأعمش فسألت إبراهيم النخعي؟ فقال مثل ذلك.

قال أبو محمد: كل هؤلاء الطوائف مخالفون لما صح عن ابن مسعود هاهنا أنه السنة؛ لأنهم كلهم يكرهون أن يتبعها طلاقا في العدة، والمالكيون والشافعيون لا يرون الحيض عدة.

ولا عجب أعجب ممن يحتج بقول سعيد بن المسيب في دية أصابع المرأة: هي السنة يا ابن أخي، ويحتج بقول ابن مسعود هاهنا أنه السنة.

قال أبو محمد: وأما نحن فلا حجة عندنا فيما عدا نص قرآن وسنة ثبت حكمها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وحجتنا لقولنا هاهنا: هو أن الله عز وجل إنما أسقط العدة عن المطلقة غير الممسوسة فقط، وأوجبها على المطقة الممسوسة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية