شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص40

دار الفكر - بيروت

وأمر الله تعالى من طلق أن يطلق للعدة، وجعل العدة على التي تحيض ثلاثة قروء.

وعلى التي لا تحيض - لصغر أو كبر - ثلاثة أشهر.

وحكم تعالى أنها امرأته ما لم تنقض عدتها منه: يتوارثان، ويلحقها طلاقه، فهو إذا طلقها ثانية: مطلق امرأته الموطوءة منه في ذلك النكاح بلا شك، فعليها أن تبتدئ العدة من إثره بلا فصل.

ومن الباطل أن يتقدم شيء من العدة قبل الطلاق، كما من الباطل طلاق موطوءة بلا عدة.

أو طلاق موطوءة يكون قرءا واحدا أو قرأين، ولا بد لمخالفينا هاهنا من أحد هذه الوجوه الثلاثة - وهي كلها باطل بيقين.

وكذلك من المحال أن تبني المرتجعة على عدة قد بطلت بالرجعة، إذ من الباطل أن تكون مرتجعة، وهي بعد الارتجاع في العدة -، وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة كانت المطلقة حاملا من الذي طلقها أو من زنى أو بإكراه]

1987 -

مسألة: فإن كانت المطلقة حاملا من الذي طلقها أو من زنى أو بإكراه فعدتها وضع حملها - ولو إثر طلاق زوجها لها بساعة أو أقل أو أكثر - وهو آخر ولد في بطنها، فإذا وضعته - كما ذكرنا - أو أسقطته فقد انقضت عدتها وحل لها الزواج.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية