شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص41

دار الفكر - بيروت

وكذلك المعتقة - وهي حامل - تتخير فراق زوجها ولا فرق.

وكذلك المتوفى عنها زوجها - وهي حامل منه، أو من زنى، أو من إكراه - فإن عدتها تنقضي بوضع آخر ولد في بطنها - ولو وضعته إثر موت زوجها - ولها أن تتزوج إن شاءت.

وكذلك لو أسقطته، ولا فرق.

برهان ذلك -: قول الله عز وجل: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] فلم يخص عز وجل كون الحمل منه أو من غيره - وسواء وطئها الزوج أو لم يطأها؛ لأن الله تعالى قال ما ذكرنا.

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] .

قال أبو محمد: فاحتمل أن يستثني هذه من الأولى فيكون المراد: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن إلا اللواتي لم تمسوهن وهن حوامل منكم من تشفير أو من غيركم.

واحتمل أن تستثنى الأولى من هذه فيكون المراد: ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها إلا أن يكن حوامل منكم أو من غيركم، فواجب أن ننظر أي الاستعمالين، أو أي الاستثناءين هو الحق؟ إذ قد ضمن عز وجل بيان ذلك فيما أنزل إلينا من شرائعه -: فوجدنا - خبر عبد الله بن عمر في طلاق امرأته وقد ذكرناه في " أول مسألة من الطلاق في كتابنا هذا " بإسناده.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية