شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص52

دار الفكر - بيروت

المحيض، فإذا صرن فيه استأنفن ثلاثة أشهر - ولا بد - لأن الله تعالى لم يجعل العدة ثلاثة أشهر إلا على اللواتي لم يحضن، وعلى اليائسات من المحيض؟ وهذه ليست واحدة منهما، فإذا صارت من اليائسات فحينئذ دخلت في أمر الله تعالى لها بالعدة بثلاثة أشهر - هذا نص كلام الله عز وجل وحكمه - والحمد لله رب العالمين.

وفيما ذكرنا اختلاف -: روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن حبان بن منقذ طلق امرأته - وهو صحيح - وهي ترضع فمكثت سبعة أشهر لا تحيض يمنعها الرضاع الحيض، ثم مرض حبان بعد أن طلقها بأشهر؟ فقالوا له: إنها ترثك إن مت؟ فأمر أن يحمل إلى عثمان؟ فحمل إليه، فذكر له شأن امرأته - وعنده علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، فسألهما عثمان؟ فقالا جميعا: نرى أن ترثه إن مات، وأنه يرثها إن ماتت، فإنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض، ولا من الأبكار اللائي لم يحضن.

أنا يونس بن عبد الله أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم أنا أحمد بن خالد أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن بشار أنا يحيى بن سعيد القطان عن أشعث بن عبد الملك الحمراني عن محمد بن سيرين: أن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود قالا جميعا في الشابة تطلق فلا تحيض: إنها تنتظر حتى تيأس من المحيض.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري، ومعمر، كلاهما عن منصور بن المعتمر، وحماد بن أبي سليمان، كلاهما عن إبراهيم النخعي عن علقمة أنه طلق امرأته تطليقة أو تطلقتين، ثم ارتفعت حيضتها ستة عشر شهرا ثم ماتت؟ فقال له عبد الله بن مسعود: حبس الله عليك ميراثها، وورثه منها - هذا في غاية الصحة عن ابن مسعود.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية