المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص54
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي في المرأة تحيض حيضا مختلفا أن عدتها الحيض، وإن لم تحض في كل سنة إلا مرة.
ومن طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا عبيدة عن إبراهيم قال: إذا كانت تحيض فعدتها بالحيض - وإن حاضت في كل سنة مرة.
ومن طريق سعيد بن منصور أنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار في التي لا تحيض في السنة إلا مرة؟ قال: أقراؤها ما كانت.
وهو قول أبي حنيفة، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبي سليمان، وأصحابهم، وأبي عبيد - وقاله الليث في المختلفة الأقراء.
قال أبو محمد: فكل هؤلاء يقولون مثل قولنا، وههنا قول ثان - كما روينا من طريق مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعت حيضتها "، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذلك، وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت.
وصح مثل هذا عن الحسن البصري، وسعيد بن المسيب ومن طريق مالك عن ابن شهاب - هو الزهري - عن سعيد بن المسيب مثل قول عمر في المستحاضة تعتد سنة.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: إذا كانت في الأشهر مرة - يعني الحيض - فعدتها سنة.
وقول ثالث - كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن عكرمة أنه سئل عن التي تحيض فيكثر دمها حتى لا تدري كيف حيضتها؟ قال: تعتد ثلاثة أشهر وهي الريبة، التي قال الله عز وجل: {إن ارتبتم} [الطلاق: 4] قضى بذلك ابن عباس، وزيد بن ثابت.
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عن طاوس قال: إذا كانت تحيض حيضا مختلفا أجزأ عنها أن تعتد ثلاثة أشهر.
#