شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص58

دار الفكر - بيروت

ومن طريق وكيع عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن سليمان بن يسار: أنه ذكر عنده النساء؟ فقال: لم نؤمر بفتحهن؟ قال أبو محمد: صدق أبي - رضي الله عنه - وعبيد بن عمير: في أن المرأة اؤتمنت على فرجها، وكذلك الرجل أيضا: كل أحد موكل في دينه الذي يغيب عن الناس به إلى أمانته - وليس في هذا ما يوجب تصديقها على إبطال حق زوجها في الرجعة؛ لقول الله تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [الأنعام: 164] وكذلك قول سليمان بن يسار " لم نؤمر بفتح النساء " قول صحيح ما نازعه في ذلك أحد، وتكليفها البينة على أنها حاضت كتكليف البينة على عيوب النساء الباطنة ولا فرق؟ .

قال أبو محمد: ثم اختلف هؤلاء، فروي عن أبي حنيفة: لا تصدق في انقضاء العدة في أقل من ستين يوما ولا تصدق النفساء في أقل من خمسة وثمانين يوما.

وقال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وسفيان في أحد قوليه - ومالك - في موجب أقواله - لا تصدق في انقضاء العدة في أقل من تسعة وثلاثين يوما.

قال أبو محمد: هذا أقيس على أصولهم؛ لأنه يجعلها مطلقة في آخر طهرها، ثم ثلاث حيض، كل حيضة من ثلاثة أيام - وهو أقل الحيض عندهم - وطهران، كل طهر خمسة عشر يوما - وهو أقل الطهر عندهم.

واختلفوا في النفساء - فقال أبو يوسف: لا أصدقها في أقل من خمسة وستين يوما.

وقال محمد بن الحسن: لا أصدقها في أقل من أربعة وخمسين يوما وساعة.

وقال الحسن بن حي: لا أصدق المعتدة بالأقراء في أقل من خمسة وأربعين يوما.

وقال الأوزاعي: لا أصدقها في أقل من أربعين يوما.

وقال أبو عبيد: إن لم تأت ببينة لم تصدق في أقل من ثلاثة أشهر.

وعلى أحد أقوال الشافعي: لا تصدق في أقل من اثنين وثلاثين يوما، وبعض يوم؛ لأن أقل الحيض عنده في هذا القول يوم،، وأقل الطهر خمسة عشر يوما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية