شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص9

دار الفكر - بيروت

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن حماد أبي سليمان عن إبراهيم النخعي قال: للمختلعة المتعة.

ومن طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا يونس بن عبيد عن الحسن قال: لكل مطلقة متاع. ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري، قال: للمملوكة، واليهودية والنصرانية: المتعة إذا طلقت.

قال أبو محمد: من عجائب أصحاب القياس - أن الله عز وجل أوجب العدة -: على كل متوفى عنها زوجها من الزوجات - وعلى كل مطلقة موطوءة منهن - وعلى المعتقة المختارة فراق زوجها - وأوجب المتعة للمطلقات جملة.

فقاسوا بآرائهم كل من ليست له زوجة، لكن وطئت بعقد مفسوخ فاسد، لا يوجب ميراثا على الزوجة الصحيحة الزواج في إيجاب العدة عليهما.

وأسقطوا كثيرا من المطلقات عن إيجاب المتعة لهن، فهل سمع بأعجب من فساد هذا العمل - ونسأل الله العافية.

وأما مقدار المتعة - فروينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر قال: أدنى ما أراه يجزي في المتعة ثلاثون درهما. ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس قال: أعلى المتعة؛ الخادم، ودون ذلك: النفقة والكسوة. ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عمرو بن عبيد عن الحسن في المتعة للمطلقة - قال: ليس فيها شيء مؤقت يمنعها على قدر الميسرة. ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: لا أعلم للمتعة وقتا، قال الله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] .

وقال أبو حنيفة: أعلى ما يجبر عليه من المتعة: عشرة دراهم، وأدنى ذلك: خمسة دراهم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية