شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص80

دار الفكر - بيروت

وبه يقول ابن وهب - أنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال في رجل توفي بالإسكندرية ومعه امرأته وله بالفسطاط دار فقال: إن أحبت أن تعتد حيث توفي زوجها فلتعتد، وإن أحبت أن ترجع إلى دار زوجها وقراره بالفسطاط فتعتد فيها فلترجع.

وبه يقول أبو سليمان، وجميع أصحابنا.

وقول آخر - كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء في المبتوتة إن كانت غير حبلى فلا نفقة لها، وينفق على الحبلى من أجل ولده.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عطاء، وقتادة، قالا جميعا في المبتوتة: لها النفقة حتى تضع حملها

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه لا نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملا.

ومن طريق ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز أمر بالنفقة على المبتوتة الحامل حتى تضع حملها، ثم يعطيها أجر الرضاع، ثم يمتعها.

ومن طريق ابن وهب أخبرني ابن سمعان: أن ابن قسيط أخبره أن ابن المسيب كان يقول: لا نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملا فلها النفقة حتى تضع حملها، ويقول: هذا في كتاب الله عز وجل، وهي السنة، وعلى ذلك كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وصح عن ربيعة: لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا، فإن قضي لها بالنفقة لحملها ثم ظهر أنه لا حمل بها ردت ما أخذت من النفقة وبإيجاب النفقة لها إن كانت حاملا - وبإيجاب السكنى بكل حال يقول مالك، والشافعي، وأبو عبيد وعبد الرحمن بن مهدي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية