شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص11

دار الفكر - بيروت

فهذا غاية البيان - أن المتعة مردودة إلى ما كان معروفا عندهم يومئذ، فقد ذكرنا قول ابن عمر، وابن عباس.

وروينا من طريق سعيد بن منصور أنا عبد الرحمن بن زياد أنا شعبة عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن أمه - هي أم كلثوم بنت عقبة، من المهاجرات الفواضل لها صحبة - أنها قالت: كأني أنظر إلى جارية سوداء حممها عبد الرحمن بن عوف امرأته أم أبي سلمة حين طلقها في مرضه. قال سعيد بن منصور: أنا هشيم أنا مغيرة عن إبراهيم قال: العرب تسمي " المتعة " التحميم.

فقد اتفق ابن عباس، وعبد الرحمن، بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم - لا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم - على أن متعة الموسر المتناهي - خادم سوداء، فإن زاد على ذلك فهو محسن، كما فعل الحسن بن علي، وغيره، فإن كانت غير مطيقة للخدمة فليست خادما، فعلى هذا المقدار يجبر الموسر إذا أبى أكثر من ذلك.

وأما المتوسط - فيجبر على ثلاثين درهما أو قيمتها إذ لم يأت عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - أقل من ذلك كما روينا آنفا عن ابن عباس وابن عمر إذ رأيا ذلك هو المعروف.

وأما المقتر - فأقلهم من لا يجد قوت يومه، أو لا يجد زيادة على ذلك، فهذا لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية