شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص97

دار الفكر - بيروت

ضعيف جدا - ثم لو صح لما كان إلا إنكار أسامة لذلك كإنكار عائشة، وعمر - رضي الله عنهما -.

وسيأتي الكلام في إبطال الاحتجاج بذلك إن شاء الله تعالى إذا تقصينا كل ما موهوا به - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ومن طريق سعيد بن منصور أنا أبو معاوية أنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر بن الخطاب إذا ذكر عنده حديث فاطمة بنت قيس: أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أمرها أن تعتد في غير بيت زوجها؟ قال: ما كنا نعتد في ديننا بشهادة امرأة.

قال أبو محمد: هذا باطل لا شك؛ لأنه منقطع، ولم يولد إبراهيم إلا بعد موت عمر بسنين، وما أخذ إبراهيم هذا إلا عمن لا خير فيه بلا شك.

والعجب كله من قبيح مجاهرة من يحتج بهذا من الحنفيين، والمالكيين والشافعيين، وهم أول مبطل لما فيه منسوب إلى عمر من أن لا نعتد - في ديننا - بشهادة امرأة، وهم لا يختلفون في أن السنن تؤخذ عن المرأة كما تؤخذ عن الرجل.

ألا يستحي من الاحتجاج بهذا عن عمر من يجيز شهادة القابلة وحدها في الرضاع، والولادة، وعيوب النساء والمرأة الواحدة الحرة أو الأمة في هلال رمضان أترون كل هذا ليس من الدين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية