المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص24
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، وقتادة، قالا جميعا: في كل سن خمس من الإبل - الأضراس والأسنان سواء.
وبه إلى عبد الرزاق [عن محمد بن راشد] قال سمعت مكحولا يقول: الأصابع سواء والأسنان سواء.
وبه إلى عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال في كتاب لعمر بن عبد العزيز: في الأسنان خمس خمس من الإبل؟ قال أبو محمد: وبهذا يقول أبو حنيفة - ومالك، والشافعي، وأحمد وأبو سليمان، وأصحابهم، وسفيان الثوري، وإسحاق بن راهويه.
وهنا قول آخر - كما روينا - من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن طاوس عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في السن بخمس من الإبل» .
قال طاوس: وتفضل كل سن على التي تليها بما يرى أهل الرأي والمشورة.
وبه إلى عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاوس قال: قلت لأبي: من أين يبدأ؟ قال: الثنيتان خير من الأسنان.
قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن مسلم أنه سمع طاوسا يقول: يفضل الناب في أعلى الفم وأسفله على الأضراس، قال: وفي الأضراس صغار الإبل.
قال أبو محمد - رضي الله عنه -: وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: الأسنان؟ قال عطاء: في الثنيتين والرباعيتي ن والنابين خمس خمس، وفيما بقي بعيران بعيران - أعلى الفم وأسفله سواء - كل ذلك سواء، والأضراس سواء، قال ابن جريج: قلت لعطاء: أسنان المرأة تصاب جميعا؟ قال: خمسون.
قال علي: فهذه الأقوال كما أوردنا قول عن عمر، وعلي، ومعاوية، وابن عباس - رضي الله عنهم -: أن دية السن والضرس سواء خمس خمس.
#