شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص290

دار الفكر - بيروت

وعن الضحاك عن محمد بن المنتشر قال: إن قتيلا قتل باليمن بين حيين فأمرهم عمر بن الخطاب أن يقيسوا بين الحيين، فكان إلى وداعة أقرب، فأمرهم عمر: أن يقسموا ثم يدوا.

وعن الشعبي في قتيل وجد في وداعة باليمن: فأدخل عمر بن الخطاب الحطيم منهم خمسين رجلا منهم، ثم استحلفهم رجلا رجلا: بالله ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا، فقال لهم: أدوا وحولوا، فقالوا: يا أمير المؤمنين تغرمنا وتحلفنا؟ قال: نعم.

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا إسماعيل بن أبي أويس نا أخي عن سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان أخبرني ابن شهاب: أن عمر بن عبد العزيز سأله عن القسامة؟ قال: فقلت له: كانت من أمر الجاهلية أقرها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولكن من سنتنا، وما بلغنا: أن القتيل إذا تكلم برئ أهله، إن لم يتكلم حلف المدعى عليهم، وذلك فعل عمر بن الخطاب، والذي أدركنا عليه الناس.

وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قضى بالبينة على الطالب، والأيمان على المطلوب، إلا في الدم فهذا مما روي عن عمر - رضي الله عنه -.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، قال: كتب إلي سليمان بن هشام يسأل عن رجل وجد مقتولا في دار قوم، فقالوا: طرقنا ليسرقنا، وقال أولياؤه: كذبوا بل دعوه إلى منزلهم، ثم قتلوه. قال الزهري: فكتب إليه: يحلف من أولياء المقتول خمسون: إنهم لكاذبون ما جاء ليسرقهم، وما دعوه إلا دعاء، ثم قتلوه - فإن حلفوا أعطوا القود، وإن نكلوا حلف من أولئك خمسون: بالله لطرقنا ليسرقنا، ثم عليهم الدية. قال الزهري: وقد قضى بذلك عثمان بن عفان - رضي الله عنه - في ابن باقرة التغلبي أبى قومه أن يحلفوا، فأغرمهم الدية فهذا ما جاء عن عثمان - رضي الله عنه -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية