شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص291

دار الفكر - بيروت

وروينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا عبد الرحمن بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين أن علي بن أبي طالب كان إذا وجد القتيل بين قريتين قاس ما بينهما.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: قال علي بن أبي طالب: أيما رجل قتل بفلاة من الأرض فديته من بيت المال؛ لكي لا يطل دم في الإسلام، وأيما قتيل وجد بين قريتين فهو على أصقبهما - يعني أقربهما.

وعن علي بن أبي طالب - أنه استحلف المتهم، وتسعة وأربعين معه تمام خمسين - فهذا ما جاء في ذلك عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا أبو معاوية عن مطيع عن فضيل بن عمر، وعن ابن عباس - أنه قضى بالقسامة على المدعى عليهم.

ومن طريق عبد الرزاق عن إبراهيم - هو ابن يحيى - عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا قسامة، إلا أن تكون بينة. ويقول: لا يقتل بالقسامة، ولا يطل دم مسلم

- هذا نص الحديث. فهذا ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنه -.

وعن ابن الزبير - أنه أقاد بالقسامة، وعن عبد الله بن أبي مليكة قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن القسامة؟ فأخبرته أن عبد الله بن الزبير أقاد بها، وأن معاوية لم يقد بها.

وعن المسيب: أن القسامة في الدم لم تزل على خمسين رجلا، فإن نقصت قسامتهم، أو نكل منهم رجل واحد: ردت قسامتهم، حتى حج معاوية فاتهمت بنو أسد بن عبد العزى مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ومعاذ بن عبيد الله بن معمر التيمي، وعقبة بن جعونة بن شعوب الليثي: بقتل إسماعيل بن هبار؟ فاختصموا إلى معاوية إذ حج - ولم يقم عبد الله بن الزبير بينة إلا بالتهمة، فقضى معاوية بالقسامة على المدعى عليهم، وعلى أوليائهم، فأبى بنو زهرة، وبنو تيم، وبنو ليث: أن يحلفوا عنهم؟ فقال معاوية لبني أسد: احلفوا؟ فقال ابن الزبير: نحلف نحن على الثلاثة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية