شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص73

دار الفكر - بيروت

نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة أنا الحجاج بن مكحول عن زيد بن ثابت قال: في الحاجب ثلث الدية، وفي الشفة العليا ثلث الدية، وفي الشفة السفلى ثلثا الدية، لأنها ترد الطعام والشراب.

وعن سعيد بن المسيب مثل ذلك.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر في الشفتين الدية مائة من الإبل.

ومن طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: في إحدى الشفتين النصف - يعني: نصف الدية.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: الشفتان؟ قال: خمسون من الإبل.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: في إحدى الشفتين نصف الدية.

وروينا أيضا - عن الشعبي، وعن مجاهد قال: الشفتان سواء، وإنما تفضل السفلى في الإبل.

قال علي: هذا مكان اختلف فيه علي، وزيد، كما أوردنا، ولا يصح في الشفتين نص، ولا إجماع أصلا، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأموال محرمة.

وأصحاب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، قد خالفوا هاهنا زيد بن ثابت وخالفوا في كثير من الأبواب المتقدمة: صحابة لا يعرف لهم مخالف منهم بلا حجة، من قرآن ولا من سنة، ولا من إجماع، فالواجب في الشفتين: القود في العمد، أو المفاداة، لأنه جرح.

وأما في الخطأ فلا شيء، لرفع الجناح عن المخطئ، وتحريم الأموال إلا بنص، أو إجماع - وبالله تعالى التوفيق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية