المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص89
دار الفكر - بيروت
[مسألة دية من قطع من جلده شيء]
مسألة: نا عبد الله بن ربيع نا عبد الله بن محمد بن عثمان نا أحمد بن خالد نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج عن مكحول قال: إذا اختلف من جلدة الوجه والرأس مثل الدرهم، ففيه ثلاثة أبعرة - وإن اختلف من الجسد، فبعير ونصف.
قال أبو محمد: هذا تحديد لم يأت به نص قرآن، ولا سنة، ولا إجماع، فلا يجب في ذلك شيء - وأما الحنفيون، والمالكيون، والشافعيون فإنهم أصحاب قياس بزعمهم وهذا مكان يجب عليهم على أصولهم أن يقيسوه على قولهم في الموضحة ولكنه مما تناقضوا فيه - وأما نحن فالقصاص في ذلك في العمد وليس في الخطإ في ذلك شيء لقول الله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة دية الكسر إذا انجبر]
2066 -
مسألة: نا عبد الله بن ربيع نا عبد الله بن محمد بن عثمان نا أحمد بن خالد نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة نا قتادة عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب قضى في رجل كسرت يده، أو رجله، أو فخذه، ثم انجبرت: فقضى فيها بحقتين.
وعن حماد بن سلمة نا عمرو بن دينار قال: إن رجلا كسر أحد زنديه، ثم انجبر: فقضى فيه عمر بمائتي درهم
وعن حماد بن سلمة عن الحجاج عن عكرمة بن خالد المخزومي: أن عمر بن الخطاب قضى فيه ببعيرين - والبعيران بإزاء المائة درهم من حساب عشرة آلاف درهم.
وعن حماد بن سلمة نا أيوب السختياني وهشام بن حسان، وحبيب بن الشهيد كلهم عن محمد بن سيرين أن شريحا قضى في الكسر إذا انجبر، قال: لا يزيده ذلك إلا شدة يعطى أجر الطبيب، وقدر ما شغل عن صنعته.
#