المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص175
دار الفكر - بيروت
وبه - يقول الحسن البصري: كما نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي أنا الدبري أنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: «أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم، والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة» ، وكان الحسن يفتي به.
وبه يقول الحسن بن حي، وابن راهويه، وأبو سليمان، وجميع أصحابنا.
هاهنا قول ثالث: أن الثيب إن كان شيخا جلد ورجم، فإن كان شابا رجم ولم يجلد - كما روي عن أبي ذر قال: الشيخان يجلدان ويرجمان، والثيبان يرجمان، والبكران يجلدان وينفيان.
وعن أبي بن كعب قال: يجلدون، ويرجمون ولا يجلدون، ويجلدون ولا يرجمون - وفسره قتادة، قال: الشيخ المحصن يجلد ويرجم إذا زنى، والشاب المحصن يرجم إذا زنى، والشاب إذا لم يحصن جلد.
وعن مسروق قال: البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان ولا يجلدان، والشيخان يجلدان ويرجمان؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: وهذه أقوال كما ترى: فأما قول من لم ير الرجم أصلا فقول مرغوب عنه، لأنه خلاف الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد كان نزل به قرآن ولكنه نسخ لفظه وبقي حكمه: حدثنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: كم تعدون سورة الأحزاب؟ قلت: إما ثلاثا وسبعين آية، أو أربعا وسبعين آية، قال: إن كانت لتقارن سورة البقرة، أو لهي أطول منها، وإن كان فيها لآية الرجم؟ قلت: أبا المنذر وما آية الرجم؟ قال: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم؟ " قال علي: هذا إسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه.
وحدثنا أيضا
#