المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص206
دار الفكر - بيروت
فلا يلزمه سواه، ولا ينفذ عليه غير ما رضي به فقط، وإن كان ما طابت به نفسه من إباحة الفرج حراما، فإنه لا يلزمه، والحرام مردود، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» فلا ينفذ عليه هبة الفرج.
وأما الرقبة فلم يرض قط بإخراجها عن ملكه، فلا يحل أخذها له بغير طيب نفسه، إلا بنص يوجب ذلك أو إجماع؟
قال أبو محمد - رحمه الله -: فإذا الأمر كما ذكرنا فالولد غير لاحق، والحد واجب، إلا أن يكون جاهلا بتحريم ما فعل - وبالله تعالى التوفيق.
** 2222 -
مسألة: من أحل فرج أمته لغيره؟
نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسا يقول: قال ابن عباس: إذا أحلت امرأة الرجل، أو ابنته، أو أخته له جاريتها فليصبها وهي لها، فليجعل به بين وركيها؟ .
قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه أنه كان لا يرى به بأسا، وقال: هو حلال فإن ولدت فولدها حر، والأمة لامرأته، ولا يغرم الزوج شيئا.
قال ابن جريج: وأخبرني إبراهيم بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن زادويه عن طاوس أنه قال: هو أحل من الطعام، فإن ولدت فولدها الذي أحلت له، وهي لسيدها الأول.
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء بن أبي رباح قال: كان يفعل، يحل الرجل وليدته لغلامه، وابنه، وأخيه - وتحلها المرأة لزوجها.
قال عطاء: وما أحب أن يفعل، وما بلغني عن ثبت، قال: وقد بلغني أن الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه؟
قال أبو محمد - رحمه الله -: فهذا قول - وبه يقول سفيان الثوري،
#