المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص207
دار الفكر - بيروت
وقال مالك، وأصحابه: لا حد في ذلك أصلا.
ثم اختلف قوله في الحكم في ذلك: فمرة قال: هي لمالكها المبيح ما لم تحمل، فإن حملت قومت على الذي أبيحت له.
ومرة قال: تقام بأول وطئه على الذي أبيحت له حملت أو لم تحمل.
وقالت طائفة: إذا أحلت فقد صار ملكها للذي أحلت له بكليتها: كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن معمر عن ابن مجاهد، وعمرو بن عبيد، قال ابن مجاهد عن أبيه: وقال عمرو عن الحسن، ثم اتفقا: إذا أحلت الأمة لإنسان فعتقها له، ويلحق به الولد.
وبه - إلى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن قيس: أن الوليد بن هشام أخبره أنه سأل عمر بن عبد العزيز؟ فقال: امرأتي أحلت جاريتها لأبيها، قال: فهي له - فهذا قول ثان.
وذهب آخرون إلى غير هذا: كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الرجل يحل الجارية للرجل؟ فقال: إن وطئها جلد مائة - أحصن أو لم يحصن ولا يلحق به الولد، ولا يرثه، وله أن يفتديه - ليس لهم أن يمنعوه.
وقال آخرون: بتحريم ذلك جملة: كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن المسيب قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إن أمي كانت لها جارية، وإنها أحلتها لي أن أطأها عليها؟ قال: لا تحل لك إلا من إحدى ثلاث: إما أن تتزوجها وإما أن تشتريها، وإما أن تهبها لك ".
#