المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص209
دار الفكر - بيروت
المحلل التعزير إن كان عالما فإن كانوا جهالا، أو أحدهم فلا شيء على الجاهل أصلا.
[مسألة إذا كان الشهود في الزنى لا يتمون أربعة]
2223 -
مسألة: الشهود في الزنى لا يتمون أربعة؟
قال أبو محمد - رحمه الله -: قال قوم: إذا لم يتم الشهود أربعة حدوا حد القذف: كما نا عبد الله بن ربيع نا عبد الله بن محمد بن عثمان نا أحمد بن خالد نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن بن أبي بكرة: أن أبا بكرة وزيادا، ونافعا، وشبل بن معبد، كانوا في دار أبي عبد الله في غرفة ورجل في أسفل ذاك، إذ هبت ريح فتحت الباب ووقعت الشقة، فإذا رجل بين فخذيها؟ فقال بعضهم: قد ابتليا بما ترون، فتعاهدوا وتعاقدوا على أن يقوموا بشهادتهم، فلما حضرت صلاة العصر أراد الرجل أن يتقدم فيصلي بالناس فمنعه أبو بكرة، وقال: لا والله لا تصلي بنا، وقد رأينا ما رأينا؟ فقال الناس: دعوه فليصل فإنه الأمير، واكتبوا بذلك إلى عمر؟ فكتبوا إلى عمر؟ فكتب عمر بن الخطاب: أن اقدموا علي؟ فلما قدموا شهد عليه أبو بكرة، ونافع، وشبل، وقال زياد: قد أريت رعة سيه، ورأيت ورأيت، ولكن لا أدري أنكحها أم لا؟ فجلدهم عمر، إلا زيادا فقال أبو بكرة: ألستم قد جلدتموني؟ قالوا: بلى، قال: فأشهد بالله ألف مرة لقد فعل؟ فأراد عمر بن الخطاب أن يجلده الثانية، فقال علي بن أبي طالب: إن كانت شهادة أبي بكرة شهادة: رجلين فارجم صاحبك وإلا فقد جلدتموه.
#