المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص412
دار الفكر - بيروت
أبي الرجال عن عمرة، قالت: مرضت عائشة فطال مرضها، فذهب بنو أخيها إلى رجل، فذكروا له مرضها؟ فقال: إنكم لتخبروني خبر امرأة مطبوبة، فذهبوا ينظرون، فإذا جارية لها قد سحرتها وكانت قد دبرتها، فقالت لها: ما أردت مني؟ قالت: أردت أن تموتي حتى أعتق، قالت: فإن لله علي أن تباع من أشد العرب ملكة، فباعتها، وأمرت بثمنها أن يجعل في مثلها.
وعن ربيعة بن عطاء أن رجلا عبدا سحر جارية عربية، وكانت تتبعه، فرفع إلى عروة بن محمد - وكان عامل عمر بن عبد العزيز - فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: أن يبيعه بغير أرضها وأرضه، ثم ادفع ثمنه إليها - وقد ذكرنا عن عثمان - رضي الله عنه - إنكار قتل الساحر؟ قال أبو محمد: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر، فنظرنا في قول من رأى قتل الساحر، فوجدناهم يقولون: قال الله تعالى: {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} [البقرة: 102] الآية قالوا: فسمى الله تعالى السحر كفرا بقوله: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} [البقرة: 102] .
قال: " فيعلمون " بدل من " كفروا " فتعليم السحر كفر.
وأيضا بقوله تعالى: {إنما نحن فتنة فلا تكفر} [البقرة: 102] .
وأيضا بقوله تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 102] .
وبقوله {ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} [البقرة: 102] .
وذكروا - ما نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حد الساحر ضربه بالسيف» .
#