شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص87

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد - رحمه الله -: فاحتمل هذا أن يكون إشفاق عمر - رضي الله عنه - من أن يموت قبل أن يضرب الحد فيكون معطلا للحد

واحتمل أيضا: من أن يكون يصيبه موت منه، فنظرنا في ذلك، فوجدنا محمد بن سعيد أيضا - قال: أنا عبد الله بن نصر أنا قاسم بن أصبغ أنا ابن وضاح أنا موسى بن معاوية أنا وكيع أنا سفيان فذكر هذا الخبر، وفيه: أن عمر قال: اضربوه لا يموت

فبين هذا أن إشفاق عمر كان من كلا الأمرين

قال أبو محمد - رحمه الله -: فإذا كان هذا، فقد ثبت أنه أمر بأن يضرب ضربا لا يموت منه

وبه - إلى وكيع أنا سفيان عن ابن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه: أنه كان يبر نذره بأدنى الضرب

وبه - إلى وكيع أنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء: الضغث للناس عامة، في قوله تعالى {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث} [ص: 44]

أنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود أنا أحمد بن دحيم أنا إبراهيم بن حماد أنا إسماعيل بن إسحاق أنا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن غلام لهم يفهم قال: أخبرني ذلك الغلام أن عروة حلف ليضربني كذا وكذا ضربة، فأخذ بيده شماريخ فضربني بها جميعا

وبه - إلى إسماعيل نا محمد بن عبيد أنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة في قوله تعالى {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث} [ص: 44] قال: عودا فيه تسعة وتسعون عودا، والأصل تمام المائة، فضرب به امرأته، وكان حلف ليضربنها، فكانت الضربة تحلة ليمينه، وتخفيفا عن امرأته - وهو قول الشافعي

وقالت طائفة: يؤخر جلده حتى يبرأ - وهو قول مالك

وجاء عن مجاهد في الآية المذكورة: ما ناه يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود بالإسناد المذكور إلى إسماعيل بن إسحاق أنا علي بن عبد الله أنا سفيان عن ابن أبي نجيح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية