مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص351
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
شاء الله سبحانه وتعالى قول من أجاز الرواية بمجرد إعلام الشيخ الطالب أن هذا الكتاب سماعه من فلان *. وهذا يزيد على ذلك ويترجح بما فيه من المناولة؛ فإنها لا تخلو من إشعار بالإذن في الرواية. والله أعلم.
القول في عبارة الراوي بطريق المناولة والإجازة:
حكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم أنهم جوزوا إطلاق " حدثنا وأخبرنا " في الرواية بالمناولة. حكي ذلك عن " الزهري، ومالك " وغيرهما. (1) وهو لائق بمذهب جميع من سبقت الحكاية عنهم أنهم جعلوا عرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعا. ويحكى أيضا عن قوم مثل ذلك في الرواية بالإجازة. وكان الحافظ " أبو نعيم الأصبهاني " صاحب التصانيف الكثيرة في علم الحديث، يطلق " أخبرنا " فيما يرويه بالإجازة. روينا عنه أن قال: " أنا إذا قلت: حدثنا؛ فهو سماعي، وإذا قلت: أخبرنا، على الإطلاق؛ فهو إجازة من غير أن أذكر: إجازة أو كتابة، أو: كتب إلي، أو: أذن لي في الرواية عنه ".
وكان " أبو عبيدالله المرزباني " (2) الأخباري صاحب التصانيف في علم الخبر، يروي