شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص403

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

من أحاديث أخر، فإن ذاكره آمن من أن يكون متقولا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل. والله أعلم (1) *.

العاشر:

إذا كان الإصلاح بزيادة شيء قد سقط؛ فإن لم يكن من ذلك مغايرة في المعنى؛ فالأمر فيه على ما سبق،

وذلك كنحو [64 / و] ما روي عن " مالك " - رضي الله عنه - أنه قيل له: " أرأيت حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يزاد فيه الواو والألف، والمعنى واحد؟ فقال: أرجو أن يكون خفيفا ".

وإن كان الإصلاح بالزيادة يشتمل على معنى مغاير لما وقع في الأصل؛ تأكد فيه الحكم بأنه يذكر ما في الأصل مقرونا بالتنبيه على ما سقط؛ ليسلم من معرة الخطأ، ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل. حدث " أبو نعيم الفضل بن دكين " عن شيخ له بحديث قال فيه: " عن بحينة " فقال أبو نعيم: " إنما هو ابن بحينة، ولكنه قال: بحينة " (2).

وإذا كان من دون موضع الكلام الساقط معلوما أنه أتى به، وإنما أسقطه من بعده، ففيه وجه آخر، وهو أن يلحق الساقط في موضعه من الكتاب مع كلمة: يعني (3)، كما فعل

الصفحة السابقة الصفحة التالية