شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص216

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الذنب؛ فيعظم بسبب الإضافة؛ فليست سرقة نصف النصاب كسرقة ربعه، ولا سرقة النصاب كسرقة نصفه، ولذلك عدوا سرقة لقمة والتطفيف بحبة من باب الصغائر -مع أن السرقة معدودة من الكبائر- وقد قال الغزالي: "قلما يتصور الهجوم على الكبيرة بغتة، من غير سوابق ولواحق من جهة الصغائر، -قال:- ولو تصورت كبيرة وحدها بغتة، ولم يتفق عوده إليها، ربما كان العفو إليها أرجى من صغيرة واظب عليها عمره"1.

فصل:

هذا وجه من النظر مبني على أن الأفعال كلها تختلف أحكامها بالكلية والجزئية من غير اتفاق2.

ولمدع3 أن يدعي اتفاق أحكامها وإن اختلفت بالكلية والجزئية.

أما في المباح؛ فمثل قتل كل مؤذ، والعمل بالقراض، والمساقاة، وشراء العرية، والاستراحة بعد التعب، حيث لا يكون ذلك متوجه الطلب، والتداوي، إن قيل: إنه مباح4؛ فإن هذه الأشياء إذا فعلت دائما أو تركت دائما لا يلزم من

الصفحة السابقة الصفحة التالية