شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص219

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وأما في الواجب والمحرم؛ فظاهر أيضا التساوي، فإن الحدود وضعت على التساوي؛ فالشارب للخمر مائة مرة كشاربها مرة واحدة، وقاذف الواحد1.

كقاذف الجماعة، وقاتل نفس واحدة كقاتل مائة نفس في إقامة الحدود عليهم، وكذلك تارك صلاة واحدة مع المديم الترك، وما أشبه ذلك.

وأيضا؛ فقد نص الغزالي على أن الغيبة، أو سماعها، والتجسس2، وسوء الظن، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأكل الشبهات، وسب الولد والغلام، وضربهما بحكم الغضب زائدا على حد المصلحة، وإكرام السلاطين الظلمة، والتكاسل عن تعليم الأهل والولد ما يحتاجون إليه من أمر الدين؛ جار دوامها مجرى الفلتات في غيرها؛ لأنها غالبة في الناس على الخصوص، كما كانت الفلتات في غيرها غالبة؛ فلا يقدح في العدالة دوامها كما لا تقدح فيها الفلتات، فإذا ثبت هذا؛ استقامت الدعوى في أن الأحكام قد تستوي، وإن اختلفت الأفعال بحسب الكلية والجزئية.

ولصاحب النظر الأول أن يجيب بأن ما استشهد به على الاستواء محتمل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية