الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص300
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ونظر من جهة ما يدخل1 تحت خطاب الوضع؛ إما سببا، أو شرطا، أو مانعا.
أما السبب؛ فمثل كون النكاح سببا في حصول التوارث بين الزوجين وتحريم المصاهرة وحلية الاستمتاع، والذكاة سببا لحلية الانتفاع بالأكل، والسفر سببا في إباحة القصر والفطر، والقتل والجرح سببا للقصاص، والزنى وشرب الخمر والسرقة والقذف أسبابا لحصول تلك العقوبات، وما أشبه ذلك؛ فإن هذه الأمور وضعت أسبابا لشرعية تلك المسببات.
وأما الشرط؛ فمثل كون النكاح شرطا في وقوع الطلاق أو في حل مراجعة المطلقة ثلاثا، والإحصان شرطا في رجم الزاني، والطهارة شرطا في صحة الصلاة، والنية شرطا في صحة العبادات؛ فإن هذه الأمور وما أشبهها ليست بأسباب، ولكنها شروط معتبرة في صحة تلك المقتضيات.
وأما المانع؛ فككون نكاح الأخت مانعا من نكاح الأخرى، ونكاح المرأة مانعا من نكاح عمتها وخالتها، والإيمان مانعا من القصاص للكافر2، والكفر
