الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص340
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ومن هنا كان تحريم ما أحل الله عبثا؛ من المأكول، والمشروب, والملبوس، والنكاح، وهو غير ناكح في الحال ولا قاصد للتعليق في خاص1 -بخلاف العام- وما أشبه ذلك؛ فجميع ذلك لغو؛ لأن ما تولى الله حليته بغير سبب من المكلف ظاهر مثل ما تعاطى المكلف السبب فيه، ومثله قوله, عليه الصلاة والسلام: "إنما الو لاء 2 لمن أعتق" 3، وقوله: "من اشترط شرطا ليس في كتاب الله؛ فهو باطل، وإن كان مائة شرط" 4 الحديث.
وأيضا؛ فإن الشارع قاصد لوقوع المسببات عن أسبابها كما تقدم، فقصد هذا القاصد مناقض لقصد الشارع، وكل قصد ناقض قصد الشارع فباطل5؛
