الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص380
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فأما لو فرضنا1 أن السبب الممنوع لم يثمر ما ينهض سببا لمصلحة، أو السبب المشروع لم يثمر ما ينهض سببا لمفسدة؛ فلا يكون عن المشروع مفسدة تقصد شرعا؛ ولا عن الممنوع2 مصلحة تقصد شرعا، وذلك كحيل3 أهل العينة في جعل السلعة واسطة في بيع الدينار بالدينارين إلى أجل4؛ فهنا طرفان وواسطة: طرف لم يتضمن سببا ثابتا على حال؛ كالحيلة المذكورة، وطرف تضمن سببا قطعا أو ظنا؛ كتغيير المغصوب في يد الغاصب، فيملكه على التفصيل المعلوم، وواسطة لم ينتف فيها السبب ألبتة، ولا ثبت قطعا5؛ فهو محل أنظار المجتهدين.
