الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص382
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
هذا الوجه؛ كان النظر فيها آخر؛ فإن قصد التشفي بقصد1 القتل متسبب فيما هو عنده مصلحة أو دفع مفسدة, وكذلك تارك العبادات الواجبة إنما تركها فرارا من إتعاب النفس، وقصدا إلى الدعة والراحة بتركها؛ فهو من جهة ما هو فاعل بإطلاق، أو تارك بإطلاق، متسبب في درء المفاسد عن نفسه، أو جلب المصالح لها، كما كان الناس في أزمان الفترات، والمصالح والمفاسد هنا هي المعتبرة بملاءمة الطبع ومنافرته؛ فلا كلام هنا في مثل هذا.
المسألة الثانية عشرة:
الأسباب -من حيث هي أسباب شرعية لمسببات- إنما شرعت لتحصيل مسبباتها، وهي المصالح المجتلبة، أو المفاسد المستدفعة.
والمسببات بالنظر إلى أسبابها ضربان:
أحدهما: ما شرعت الأسباب2 لها؛ إما بالقصد الأول3، وهي متعلق المقاصد الأصلية4 أو المقاصد5 الأول أيضا، وإما بالقصد الثاني وهي متعلق المقاصد التابعة6، وكلا الضربين مبين في كتاب "المقاصد".
