شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص389

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الفراق ثانيا: وهما قصدان غير متلازمين، [وإلا] فإن جعلتهما متلازمين في المسألة الأولى1 بحيث يؤثر أحدهما في الآخر، فليكن كذلك في هذه المسائل، وحينئذ يبطل جميع ما تقدم2؛ فعلى الجملة يلزم: إما بطلان هذا كله، وإما بطلان ما تقدم.

فالجواب من وجهين: أحدهما إجمالي، والآخر تفصيلي.

فأما الإجمالي؛ فهو أن نقول: أصل المسألة صحيح لما تقدم من الأدلة، وما اعترض به ليس بداخل تحتها ولا هي منها، بدليل قولهم بالجواز والصحة فيها، فما اتفقوا منها على جوازه؛ فلسلامته من مقتضى أصل المسألة، وما اختلفوا فيه؛ فلدخوله عند المانعين تحتها، ولسلامته عند المجيزين؛ لأن العلماء لا يتناقض كلامهم3، ولا ينبغي أن يحمل على ذلك ما وجد إلى غيره سبيل، وهذا جواب يكفي المقلد في الفقه وأصوله، ويورد على العالم4 من باب تحسين الظن بمن تقدم من السلف الصالح ليتوقف، ويتأمل، ويلتمس المخرج، ولا يتعسف بإطلاق الرد.

وأما التفصيلي؛ فنقول: إن هذا المسائل لا تقدح فيما تقدم، أما مسألة

الصفحة السابقة الصفحة التالية