الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص390
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
التعليق؛ فقد قال القرافي1: "إنها من المشكلات على الإمامين، وإن من قال بشرعية النكاح في صورة التعليق قبل الملك؛ فقد التزم المشروعية مع انتفاء الحكمة المعتبرة فيه شرعا". قال: "وكان يلزم أن لا يصح العقد على المرأة ألبتة، لكن العقد صحيح إجماعا؛ فدل على عدم لزوم الطلاق تحصيلا لحكمة العقد". قال: "فحيث أجمعنا على شرعيته؛ دل ذلك على بقاء حكمته، وهو بقاء النكاح المشتمل على مقاصده". قال: "وهذا موضع مشكل على أصحابنا". انتهى قوله.
وهو عاضد2 لما تقدم، ولكن النظر فيه راجع إلى أصل آخر ندرجه أثناء هذه المسألة للضرورة إليه، وهي:
المسألة الثالثة عشرة:
وذلك أن السبب المشروع لحكمة لا يخلو أن يعلم أو يظن وقوع الحكمة به أو لا، فإن علم أو ظن ذلك؛ فلا إشكال في المشروعية، وإن لم يعلم ولا ظن ذلك؛ فهو على ضربين:
أحدهما: أن يكون ذلك لعدم قبول المحل لتلك الحكمة، أو لأمر خارجي.
فإن كان الأول؛ ارتفعت المشروعية أصلا، فلا أثر للسبب شرعا ألبتة بالنسبة إلى ذلك المحل، مثل الزجر بالنسبة إلى غير العاقل إذا جنى، والعقد
